السيد نعمة الله الجزائري

178

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

وكذا مجلّده الرابع في الحج مع التملك المذكور ، أول الحج ، وعنده قطعة من الطهارة من أول تلقين المحتضر ، صرّح فيه بأنّه مختصر من شرحه الكبير ، وهذه القطعة بخطّ المحدّث الجزائري ( عليه الرحمة ) فرغ منه سنة ( 1092 ) وهو على شطّ القيصرية مع المولى فرج اللّه والي عربستان . أقول : المولى « فرج اللّه » الوالي ، هو : السيد فرج اللّه بن السيد على خان الحويزي الذي صار واليا بعد أخيه السيد حيدر في ( 1092 ) . ثم إنه يظهر من أول « الأنوار النعمانية » كون هذا الشرح بعد شرحه الكبير كما نشير اليه . وكذا مجلده الأوّل في الطهارة أيضا موجود عند السيد آقا التستري ، ورأيت عنده أيضا بعض مجلدات شرحه الكبير الموسوم ب‍ « مقصود الأنام » بخطّ السيد الجزائري المصنف ( رح ) كما يأتي في الميم بيان الفرق بين الشرحين بالزيادة والنقصان على نحو العموم من وجه ، وفي الترتيب ، حيث أنه في « غاية المرام » يذكر الأحاديث جمعا ، ثم يتكلم في أسانيدها الأول والثاني والثالث وهكذا . ولكن في « مقصود الأنام » يذكر الحديث ، ويتكلم في سنده وما يتعلق به ثم يذكر حديثا آخر وهكذا . ثم إنه ترك في هذا الشرح كشرحه على « الاستبصار » ذكر تمام الحديث ، بل اقتصر على بعضه ، ولكن تلميذه المولى محمد بن علي النجّار جمع بين تمام المتن ( الحديث ) وشرحه ، في نسخته ، في كلا الشرحين ، كما صرّح به السيد عبد اللّه في « اجازته الكبيرة » في خصوص « شرح التهذيب » وفي « تذكرته » في كلا الشرحين ( شرح التهذيب والاستبصار ) . وصرّح المحدّث الجزائري ( عليه الرحمة ) في أول « الأنوار النعمانية » الذي ألّفه في ( 1089 ه‍ ) أنه كتبه بعد شرحي « التهذيب » والاستبصار » فيظهر أنّ مراده « الشرح الكبير » . وأما غاية المرام ( أي الشرح الصغير ) فقد كتبه بعد